عني

مفيد الأصمعي، أعيش في الثلث الأول من عقدي الثالث، مغربي الجنسية، عربي العرق، و مسلم الهوية، و إن كانت لا تهمني مغربيّتي و لا عروبتي بقدر ما يهمني إنتمائي إلى الإسلام. أصارع من أجل البقاء و أحب نشر السلام وجعل العالم مكانا أفضل للعيش، أؤمن بأن رسالة الإنسان أهم من الإنسان، كما أؤمن بأن الروح أهم من الجسد، و أن الفكرة أهم من الصنم، و أن المعرفة أهم من العلم، و أن الجهل عدو الإنسان.

أحب العلوم الإنسانية جلّها، أحب الأدب و الشعر و اللغة و الجمال، و أحب العلوم ما كانت حية، نابضة بالروح نابعة من القلب، مسخرة لخدمة الإنسان، مخزية لحزب الشيطان. و إن كان تكويني في العلوم و التقنيات، و إن كنت حاصلا على الإجازة في الهندسة الصناعية، فإنني أحاول دائما أن أهرب من جمود الآلة، إلى حيوية الإنسان، و لهذا فإني دائما مع أنسنة الماكينة -الآلة- عوض مكننة الإنسان.

و إنني شديد الإيمان بأن الإنسان هو الإنجاز، و قيمة الإنسان في الأرض بإنجازاته، و قيمته في السماء بغاياته من هذه الإنجازات، لذا وجب على الإنجازات أن تكون خاضعة لمنظومة الأخلاق، لا تحيد عنها و لا تشوهها، إنما تدعمها و تقويها، و هنا تكمن قيمة الإنجاز ذاته، كما تقاس بقدرته على البقاء، و أثره في الإزدهار و النماء، فمن يترك أثره و بصمته على الصخر ليس كمن يبصم على الرمل.